نهض الشاب الغريب، ووقف بعده صديقه الفتى ثم بقية صحبه، وخرج الجميع من الحانة إلى حيث كانت تقف جيادهم قريبًا من نزل صغير عزموا على قضاء ليلتهم فيه.
وقبل أن يحين صباح اليوم التالي ويتوجه معظم الأشخاص الذين تواجدوا في الحانة إلى الموعد الذي حدده القبطان ويجروا في عرض البحر للانقضاض على أية سفينة، والاستيلاء عليها لتكون وسيلتهم الرئيسية في العمليات القادمة، لا بد من الإجابة على عديد من الأسئلة التي قد تخطر على بال القارئ:
من هو هذا القبطان؟
ومن عسى أن يكون صديقه؟
ومن هم صحبه؟
صحيح أن بعض القراء أدرك سر العمليات القادمة على أنها قرصنة، إلا أنه لا زالت هناك حاجة لنرى لماذا قرروا وبصورة مفاجئة اللجوء إليها؟ وما سبب عَدْوِهِم السريع على الطريق فوق جيادهم كما لو كانوا مطاردين؟ وما هي الأسباب وراء تعقبهم وملاحقتهم؟
سنتعرف في البدء على زعيم الخمسة، الذين وصلوا للحانة، والذي سيترأس فيما بعد أعضاء الشرف منتدى"الحمل الوديع"في"بيزا"أولئك الذين كان عليهم أن يُبْحِروا معهم لسلب السفن والإغارة على المدن الساحلية ونهبها، ثم نتعرف على صديقه الفتى الذي لم يكشف عن وجهه.
الزعيم هو"بالتازار كوسا"بطل قصتنا هذه والذي سيصبح فيما بعد البابا"يوحنا الثالث والعشرين"،"يوحنا الثالث والعشرون الأول"، أما مرافقته وصديقته الفتية فهي"ياندرا كابيسترانا ديلاسكالا"الشابة الحسناء و"العرَّافة"القادرة على التنبؤ بالمستقبل، والتي ذاع صيتها قبل أن تثير اهتمام محاكم التفتيش التابعة للكنيسة الغربية.