فهرس الكتاب

الصفحة 7997 من 10385

وعلى كل حال فالراجح ردُّ هذه الزيادة، والله أعلم.

ثم اعلم أنَّ حديث أبي هريرة في"الصحيح" [1] من طرقٍ بدون هذه الزيادة، وفي"الصحيح"أيضًا من حديث عائشة [2] وأنس [3] وجابر [4] نحو حديثه بدون هذه الزيادة، وفي حديث هؤلاء ما حاصله أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتكى؛ فصلَّى جالسًا فصلُّوا خلفه، فأشار إليهم أن يقعدوا، فلمَّا سلَّم قال: فذكروا الحديث.

وبيَّن أنس سبب الشكوى، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - سقط عن فرس؛ فجُحِشَ شِقُّه الأيمن.

قال في"الفتح" [5] : وأفاد ابن حبان أنَّ هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة.

وإذا صحَّ هذا فأبو هريرة لم يشهد القصة؛ لأنه إنما أسلم سنة سبع، وإنما سمعها من غيره من الصحابة المتقدمين؛ كما يقع مثل ذلك كثيرًا. ولم يصرَّح أبو هريرة بالسماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

إذا تقرَّر هذا فلو صحَّت تلك الزيادة وصحَّت دلالتها على نهي المأموم عن القراءة مطلقًا، أو في الجهرية فقط، لأمكن أن يقال: هي منسوخة

(1) البخاري (722، 734) ومسلم (414) .

(2) البخاري (688، 1113، 1236) ومسلم (412) .

(3) البخاري (689، 732 ومواضع أخرى) ومسلم (411) .

(4) مسلم (413) .

(5) (2/ 178) . وانظر"صحيح ابن حبان" (5/ 492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت