فالراجح ردّ هذه الزيادة.
فأما مسلمٌ - رحمه الله - فإنه وقع في بعض نُسَخ"صحيحه"زيادة زادها الراوي عنه أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، بعد ذكر حديث التيمي [1] .
وحاصلها: أنَّ أبا بكر بن [أخت] أبي النضر تكلَّم في زيادة التيمي؛ فقال له مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فسأله عن حديث أبي هريرة - يعني بزيادة ابن عجلان - فقال: هو عندي صحيح، فقال: لِمَ لَمْ تضعه ههنا؟ يعني في"الصحيح"؛ فقال: ليس كل شيءٍ عندي صحيح وضعتُه ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه.
أقول: فهذه مذاكرة، والعالم لا يحتاط في المذاكرة احتياطه في التصنيف ونحوه، ومع ذلك فقوله:"إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه"مشكلٌ.
وقد ذكر النووي في مقدمة"شرح مسلم" [2] أنَّ ابن الصلاح أجاب عنه بجوابين، ثم قال ابن الصلاح:"ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها ومتنها لصحتها عنده، وفي ذلك ذهولٌ منه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استُدرِكت وعُلِّلت".
أقول: وعبارة مسلم المذكورة تدلُّ أنَّ هذه الزيادة عنده أنزلُ درجةً من كل ما ذكره في"الصحيح"؛ حتى على سبيل المتابعة والشواهد، وهذا كما ترى.
(1) رقم (404/ 63) .
(2) (1/ 16) . وانظر"صيانة صحيح مسلم" (ص 13) .