فهرس الكتاب

الصفحة 7938 من 10385

وقد أجاب الشارح عن تدليس قتادة بأنَّ النووي [1] ذكر أنَّ ما كان في"الصحيحين"وشِبْههما من عنعنة المدلِّسين محمول على السماع.

ويُرَدُّ بأنَّ مراد النووي بقوله:"وشبههما"الكتب التي اقتصر جامعوها على إيراد الصحيح فيها, وليس"سنن أبي داود"من ذلك. وهذا أمر معروفٌ بين أهل الفن، مبيَّنٌ في كتبهم.

على أنَّ ابن دقيق العيد ناقش في حمل ما في"الصحيحين"من ذلك على السماع [2] ، وكذلك الذهبي أشار إلى التوقُّف في ذلك؛ في ترجمة أبي الزبير من"الميزان" [3] .

وأوضح من هذا أنَّ إمام الفن محمَّد بن إسماعيل البخاري قد طعن في هذا الحديث بقوله:"ولم يذكر قتادة سماعًا من أبي نضرة في هذا"."جزء القراءة" (ص 11) [4] .

ثم ذكر الشارح حديث أبي داود [5] وغيره؛ عن أبي هريرة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره فنادى:"أن لا صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب فما زاد".

(1) في"التقريب والتيسير". انظره مع شرحه"تدريب الراوي" (1/ 230) .

(2) انظر"النكت على كتاب ابن الصلاح"لابن حجر (2/ 635، 636) .

(3) (4/ 39) قال:"وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، وهي من غير طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء".

(4) (ص 241) ط. الهند 1430.

(5) رقم (820) . وأخرجه أيضًا أحمد (9529) والدارقطني (1/ 321) والحاكم في"المستدرك" (1/ 239) . وتساهل الحاكم فصححه ووثَّق جعفر بن ميمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت