أولادكم"، قال: فرجعَ فردَّ عطيتَه. وفي روايةٍ أنه قال:"لا أشهد على جورٍ"متفق عليه [1] ."
قال الحافظ في"الفتح" [2] : تمسَّك به من أوجبَ التسوية في عطية الأولاد، وبه صرَّح البخاري، وهو قول طاوس والثوري وأحمد وإسحاق، وقال به بعض المالكية. ثم المشهور عن هؤلاء أنها باطلة.
وإذا امتنع التفضيلُ في حال الصحة في حين لو أعطى المورث أجنبيًّا لجازت عطيته، فكيف في حال المرض حين يُحْجَر على المورث فيما زاد عن الثلث، كما جاء من حديث أبي بكر [3] وعلي [4] ، وسعد بن أبي وقاص وقد تقدم، وابن عمر [5] وابن عباس [6] ومعاذ [7] وأبي هريرة [8] وأبي
(1) البخاري (2587) ومسلم (1623) . والرواية الأخرى عند مسلم (1623/ 14) .
(3) أخرجه ابن عدي في"الكامل" (2/ 794) . وفي إسناده حفص بن عمر بن ميمون، وهو ضعيف.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (11/ 202) موقوفًا عليه.
(5) أخرجه ابن ماجه (2710) . قال البوصيري في"الزوائد": في إسناده مقال؛ لأن صالح بن محمَّد بن يحيى لم أر لأحدٍ فيه كلامًا لا بجرح ولا غيره. ومبارك بن حسان، وثقَّه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف. وقال الأزدي: متروك.
(6) أخرجه البخاري (2743) ومسلم (1629) .
(7) أخرجه الطبراني في"الكبير" (20/ 54) والدارقطني في"السنن" (4/ 150) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 212) : فيه عتبة بن حميد الضبي، وثقَّه ابن حبان وغيره, وضعَّفه أحمد. وفيه أيضًا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير أهل بلده.
(8) أخرجه ابن ماجه (2709) . وفي إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك.