وفي"المستدرك" [1] من طريق ابن أبي مليكة أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال:"أتعلم أن ثلاثًا كن يُرْدَدْنَ على عهد رسول الله إلى واحدة؟ قال: نعم".
وفي"مسند أحمد" [2] : ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلَّق رُكانةُ بن عبد يزيد أخو بني المطَّلب امرأتَه ثلاثًا في مجلس واحد، فحزِن عليها حزنًا شديدًا. قال: فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف طلقتَها؟ قال: طلقتُها ثلاثًا. قال: فقال: في مجلسٍ واحدٍ؟ قال: نعم. قال: فإنما تلك واحدةٌ، فارجِعْها إن شئت. قال: فراجعَها، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر.
وقد احتج الإمام أحمد بحديث آخر بسند هذا سواء [3] .
وفي"سنن أبي داود" [4] من طريق ابن جريج أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة ... فقال (النبي - صلى الله عليه وسلم -) : راجعْ أمَّ ركانة وإخوتِه. فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله! قال: قد علمتُ، راجعْها، وتلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} .
(1) (2/ 196) . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: ابن المؤمل ضعفوه.
(3) هو حديث إرجاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على زوجها بالنكاح الأول. أخرجه أحمد في"المسند" (2366) من طريق ابن إسحاق بهذا الإسناد.
(4) رقم (2196) .