الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثًا، أو ألفًا، أو كعدد ذرَّات العالم، أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة، تكون له بعدها الرجعة
[ص 6] بسم الله الرحمن الرحيم
في"صحيح مسلم" [1] بسندٍ على شرطهما عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال:"كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيه أناةٌ، فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه".
وبسندٍ آخر [2] على شرطهما عن ابن جريج أخبرني ابن طاوس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لابن عباس:"أتعلم أنما كانت الثلاث تُجعَل واحدةً على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم".
وبسندٍ آخر [3] على شرطهما عن إبراهيم بن مَيْسَرة أن أبا الصهباء قال لابن عباس:"هاتِ من هَنَاتِك! ألم يكن الطلاقُ الثلاثُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر واحدةً؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تَتايَعَ الناسُ في الطلاق، فأجازه عليهم".
ورجال هذه الأسانيد أئمة أثبات.
(1) رقم (1472) .
(2) تابع للرقم السابق.
(3) تابع للرقم المذكور.