فهرس الكتاب

الصفحة 7337 من 10385

وأمَّا رواية الشيخين عنه فهي محمولة على ما ثبت عندهما أنَّه حدَّث من كتابه، وليس هذا لأحدٍ غيرهما؛ لالتزامهما الصحيحَ وتحرِّيهما وتيقُّظهما.

وفي"تدريب الراوي" [1] للسيوطي عن ابن الصلاح قال: من حكم لشخصٍ بمجرَّد رواية مسلم عنه في"صحيحه"بأنَّه من شرط مسلم، فقد غفل وأخطأ، بل ذلك متوقِّفٌ على النَّظَر في كيفيَّة رواية مسلمٍ عنه، وعلى أيِّ وجهٍ اعتمد عليه.

الوجه الثاني: قال في"تهذيب التهذيب" [2] : وذكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أنَّ حفصًا كان يدلِّس. وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا، كثير الحديث يُدلّس.

والمدلِّس لا يكون حجَّةً إلاَّ فيما صرَّح فيه بالسَّماع، وقد عَنْعن في هذا الحديث.

الوجه الثالث: أنَّ الأعمش على جلالة قدره معدودٌ في المدلِّسين، والمدلِّس لا يكون حجَّة إلاَّ فيما صرَّح فيه بالسَّماع، وقد عَنْعن في هذا الحديث.

نعم، قال الحافظ في"المقدمة" [3] في ترجمة حفص بن غياث:"اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش؛ لأنَّه كان يُميِّز بين ما"

(3) "هدى الساري" (ص 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت