وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ دخل عليها ابن عباس وهي محتضَرة فبشرها، وذكر فضائلها. فقالت: دعني عنك يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده، لوددت أني كنت نسيًا منسيًّا [1] .
وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي عليهم السلام أنه حجَّ فلما أحرم واستوت به راحلته اصْفَرَّ لونه، وانتفض، ووقع عليه الرِّعْدة ولم يستطع أن يلبي فقيل له: مالك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول: لبيك فيقال لي: لا لبيك، فقيل له: لا بدَّ من هذا، فلما لَبَّى غُشِيَ عليه، وسقط عن راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجَّه [2] .
وعن محمَّد بن عليِّ بن الحسين أنه كان يقول في جوف الليل: إلهي أمرتني فلم آتَمِرْ، وزجرتني فلم أزدجر، هذا عبدك بين يديك ولا أعتذر [3] .
= ص 170، وشعب الإيمان للبيهقيِّ 4/ 411، ح 1646، وجامع بيان العلم 1/ 549، ح 1201. ورُوِي مرفوعًا، وأوَّله:"كيف أنت يا عُوَيمر إذا قيل لك يوم القيامة: أعلمتَ أم جهلتَ ...". أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، كما في بغية الباحث 2/ 1004، ح 1124، والخطيب في اقتضاء العلم العمل ص 19، ح 5، وابن عساكر في تاريخه 67/ 181. وضعَّفه الألبانيُّ في السلسلة الضعيفة 9/ 179، ح 4157.
(1) انظر: صحيح البخاريَّ، كتاب التفسير، سورة النور، باب: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ...} ، 6/ 106، ح 4753، حلية الأولياء 2/ 45، صفة الصفوة 2/ 37 - 38.
(2) ذُكِرَتْ هذه القصة في ترجمة علي بن الحسين من تهذيب التهذيب [7/ 306] . [المؤلف] . وانظر: المجالسة وجواهر العلم 3/ 154، تاريخ دمشق 41/ 378. قال الذهبي: (إسنادها مرسلٌ) . سير أعلام النبلاء 4/ 392.
(3) انظر: التوبة لابن أبي الدنيا، ص 92، ح 101، حلية الأولياء 3/ 186، صفة الصفوة 2/ 111.