وروى ابن سعد في ترجمة ابن عمر من الطبقات عن أبي الوازع أنه قال: قلت لابن عمر: لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم. قال: فغضب وقال: إني لأحسبك عراقيًّا، وما يدريك ما يُغْلق عليه ابن أمّك بابه؟ [1] .
وعن أبي ذرًّ قال: والله لوددت أن الله عزَّ وجلَّ خلقني يوم خلقني شجرة تُعْضَد، ويؤكل ثمرها [2] .
[81 ج] وعن أبي الدرداء قال: أخوف ما أخاف أنْ يقال لي يوم القيامة: أعَلِمْتَ أم جَهِلْتَ؟ فإن قلتُ: علمتُ لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أُخِذْتُّ بفريضتها، الآمرة هل ائتمرت، والزاجرة هل ازدجرت [3] .
(1) الطبقات الكبرى 4/ 161. وانظر: الزهد لابن المبارك (زيادات نُعَيم بن حمَّادٍ) ص 14، ح 54، المعرفة والتاريخ 3/ 191، المدخل للبيهقيِّ 2/ 91، ح 542، تاريخ دمشق 31/ 157 - 158، صفة الصفوة 1/ 572.
(2) انظر: مسند أحمد 5/ 173، مصنَّف ابن أبي شيبة، كتاب الزهد، كلام أبي ذرٍّ، 19/ 209، ح 35827، الزهد لأبي داود، ص 186 - 187، ح 203، الزهد لوكيعٍ 1/ 393، ح 159، المستدرك، كتاب الأهوال، بشارة النبيِّ للمؤمنين أن يكونوا شطر أهل الجنَّة، 4/ 579. الزهد لهناد ص 259، ح 450، الزهد لابن أبي عاصم، ص 42، ح 66، حلية الأولياء 1/ 164، صفة الصفوة 1/ 595. وروي مرفوعًا، أخرجه الترمذيُّ في كتاب الزهد، باب قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا"، 4/ 556، ح 2312، وقال: (هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ) . وابن ماجه في كتاب الزهد، باب الحزن والبكاء، 2/ 1402، ح 4190، والحاكم في المستدرك، الموضع السابق، 4/ 579، وقال: (هذا حديثٌ صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ، ولم يتعقَّبه الذهبيُّ. والموقوف هو الأشبه، كما قال الألباني في السلسلة الضعيفة 4/ 261، ح 1780، والسلسلة الصحيحة 4/ 299، ح 1722.
(3) انظر: حلية الأولياء 1/ 214، صفة الصفوة 1/ 630. وورد نحوه في الزهد للإمام أحمد =