بركعةٍ"مجاز كما سيأتي."
وأصرح منه حديث البخاري [1] عن عروة عن عائشة:"وقد كان يُصلَّي إحدى عشرة ركعةً، كانت تلك صلاتَه"الحديث.
وأما الثلاث عشرة فيحتمله حديث النسائي [2] بإسنادٍ فيه أحمد بن حرب، قال فيه ابن أبي حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به. ذكر ذلك في"تهذيب التهذيب" [3] . قال: وذكره ابن حبان في"الثقات" [4] ، وخرَّج له في"صحيحه".
قلت: وبقية رجاله رجال الصحيح، فهو إسناد صحيح.
ولفظ الحديث: عن أم سلمة قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاثَ عشرةَ ركعةً، فلما كبر وضعُفَ أوتَر بتسع".
فظاهر الحديث أن الثلاث عشرة موصولة، ولكن عامة الأحاديث أن الإحدى عشرة والثلاث عشرة لم تقع إلا مفصولةً، ومنه حديث الشيخين [5] عن عائشة:"كان يصلِّي من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدةٍ". وحديث البخاري [6] عن عروة عنها، وفيه:"كان يصلِّي إحدى عشرة ركعة، كانت"
(1) رقم (1123) .
(4) انظر (8/ 39) .
(5) مسلم (738/ 128) . وسبق التنبيه على لفظ البخاري (1140) .
(6) رقم (1123) .