فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 10385

قال أبو ريَّة: (وقد روى الدارقطني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها تكون بعدي رواة [ص 180] يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فحدّثوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تحدّثوا به) .

أقول: لم يذكر مصدرَه، وهذا هو الخبر الأول في عبارة أبي يوسف المتقدمة (ص 178) [1] وقد حكم الأئمة بأنه موضوع كما مرَّ.

قال: (وقد طعن رجال الأثر في هذا الحديث، ورووا حديثًا هذا نصه:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه". وهذا من أعجب العجب, لأنه إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أوتي مثل الكتاب - أي مثل القرآن ليكون تمامًا على القرآن لبيان دينه وشريعته - فلم لم يُعْنَ صلوات الله عليه بتدوينه وكتابته قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى كما عُنِيَ بتدوين القرآن) .

أقول: قد تقدَّم البيان المنير في مواضع، منها (ص 20 - 21) [2] .

قال: (ولم ينه عن كتابته بقوله: لا تكتبوا عني غير القرآن) .

أقول: تقدّم البيان الواضح (ص 22 - 24) [3] .

قال: (وهل يصح أن يدع الرسول نصف ما أوحاه الله إليه يعدو بين الأذهان بغير قيد، يمسكه هذا وينساه ذاك؟ وهل يكون الرسول - بعمله هذا - قد بلّغ الرسالة على وجهها وأدى الأمانة كاملة إلى أهلها؟) .

أقول: قد تقدم دفع هذا الريب (ص 20 - 21) [4] ، والقَدْر الذي يحصل

(1) (ص 339 - 340) .

(2) (ص 41 - 44) .

(3) (ص 44 - 49) .

(4) (ص 41 - 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت