فهرس الكتاب

الصفحة 5174 من 10385

ثم قال الترمذي [1] :"حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر آلهتهم، فقالوا: انسُبْ لنا ربَّك. فأتاه جبريل بهذه السورة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فذكر نحوه، ولم يذكر فيه عن أبي بن كعب، وهذا أصحُّ من حديث أبي سعد".

[2/ 282] أقول: أبو سعد قال فيه الإمام أحمد:"صدوق، ولكن كان مرجئًا"، وقال أبو زرعة:"كان مرجئًا ولم يكن يكذب". وضعَّفه الباقون، قال ابن معين في رواية:"ضعيف"، وفي أخرى:"كان جهميًّا وليس هو بشيء"، وفي ثالثة:"صاحب ابن أبي دؤاد كان ها هنا وليس هو بشيء"، وفي رابعة:"جهمي خبيث". وقال البخاري في موضع:"فيه اضطراب"، وفي آخر:"هو متروك الحديث"، وفي ثالث:"ليس بثقة ولا مأمون".

لكن لم ينفرد أبو سعد بوصل الحديث، فقد أخرج الحاكم في"المستدرك" (ج 2 ص 540) :"أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو جعفر محمد بن علي قالا: ثنا الحسين بن الفضل، ثنا محمد بن سابق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا: يا محمد، انسُبْ لنا ربَّك، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ} . قال: الصمد: الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤًا أحد ..."بمثل حديث أبي سعد. ومحمد بن سابق ثقة جليل إلا أن في ضبطه شيئًا حتى قال أبو حاتم:"يُكتَب حديثه ولا"

(1) رقم (3365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت