كلِّها بالاسم"القهار"ليتمِّم المعنى المقصود، وجاء الاسمان معرَّفين لأن ذلك معروف مسلَّم عند المشركين، كما يوضحه الآيات الأخرى التي تقدم ذكرُ بعضها في الكلام على قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، والله الموفق.
وأما سورة الإخلاص، ففي"صحيح البخاري" [1] وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:"قال الله تعالى: كذَّبني ابنُ آدم، ولم يكن له ذلك. فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني ... وأمَّا شتمُه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفؤا أحد". وفي رواية [2] :"وأنا الصمد الذي لم ألد ...".
وقال الترمذي [3] :"حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو سعد - هو الصاغاني -, عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انسُبْ لنا ربك. فأنزل الله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ} ، فالصمد: الذي لم يلد ولم يولد, لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، ولا شيء يموت إلا سيورث، وإن الله عزَّ وجلَّ لا يموت ولا يورث. {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء".
(1) رقم (4974) .
(2) البخاري (4975) .
(3) رقم (3364) . وأخرجه أيضًا أحمد (21219) . وإسناده ضعيف، وسيأتي الكلام عليه.