فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 10385

لا يبقى حجة في الباقي.

قلت: هذا قول مخالف لإجماع السلف، وقد رغب عنه الحنفية أنفسهم، وتمام الكلام في ردِّه في أصول الفقه.

الأمر الثالث: هَبْ أنه قويتْ دعوى الإجماع، وقوي ما يترتب على ذلك من دعوى أن الآية صارت مجملة؛ ففي السنة الثابتة ما يكفي. فقد صحَّ حديث ابن عمر، واندفع ما عورض به. وصحَّ حديث عائشة، وبطلت دعوى اضطرابه. فثبت القطعُ في ثلاثة دراهم، وفي ربع دينار. وبقي النظر فيما هو أقل من ذلك، وليس هذا موضع البحث فيه.

ثم ذكر الطحاوي [1] خبرَ المسعودي، عن القاسم، عن ابن مسعود:"لا تُقطَع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم". ورواه بعضهم [2] ، عن المسعودي، عن القاسم، عن أبيه.

والمسعودي اختلط. ثم هو منقطع, لأن القاسم لم يدرك ابن مسعود. وكذلك أبوه عبد الرحمن، نفى جماعةٌ سماعَه من [2/ 130] ابن مسعود، وأثبت بعضهم سماعَه منه لأحرفٍ معدودة ذكرها ابن حجر في"طبقات المدلسين" (ص 13) ، ثم قال:"فعلى هذا يكون الذي صرَّح فيه بالسماع من أبيه (ابن مسعود) أربعة، أحدها موقوف. وحديثه عنه كثير ... معظمها بالعنعنة، وهذا هو التدليس".

(1) في"معاني الآثار" (3/ 167) . وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في"المصنف" (18950) وابن أبي شيبة (9/ 474) والطبراني في"الكبير" (9742) .

(2) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (7142) والدارقطني (3/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت