وقال الأعشى:
ثم أذهلتُ عقلَها ربما يُذْ ... هَلُ عقلُ الفتاةِ شبهِ الهلالِ [1]
وكذلك بعد (قد) ، وهو كثير جدًّا. ومنه قول عمرو بن معد يكرب:
ولقد أجمع رِجلَيَّ بها ... حذَرَ الموتِ وإنّي لَفَرورُ
ولقد أعطفُها كارهةً ... حين للنفس من الموت هريرُ
كلُّ ما ذلك منّي خُلُقٌ ... وبكُلٍّ أنا في الرَّوعِ جديرُ [2]
[ص 10] وينظر في دلالة الفعل هنا على التكرار، أبسبب (ربما) و (قد) أم من نفس الفعل، كما تقدم في نحو"زيد يزورنا"؟ الذي يلوح لي في (ربما) أنها هي المفيدة للتكرار لأنها تفيده مع الماضي كقول جَذِيمة:
رُبّما أوفيتُ في عَلَمٍ ... ترفعَنْ ثَوبي شَمَالاتُ [3]
وتفيده (ربّ) بدون (ما) كقول الأعشى:
رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَه ذلك اليو ... مَ وأسْرَى من معشرٍ أقْتالِ [4]
(1) في جمهرة أشعار العرب ط الهاشمي (1/ 342) :"ربما أذهلت". والبيت ليس في الديوان، وهو من الأبيات الزائدة التي ذكر في إحدى نسخ الجمهرة أن أبا عبيدة قال: إنها لعمرو بن سرية المرادي. انظر: الجمهرة (1/ 341) الحاشية 3.
(2) حماسة أبي تمام مع شرح التبريزي (1/ 93 - 94) . [المؤلف] . وانظر: شرح المرزوقي (1/ 181 - 182) وشعر عمرو (117) .
(3) طبقات فحول الشعراء (1/ 38) .
(4) جمهرة أشعار العرب ص (133) . [المؤلف] . وانظر: ط الهاشمي (1/ 338) ، وديوان الأعشى (63) .