قال سيبويه:"قد تقع (نفعل) موضع (فعلنا) في بعض المواضع، ومثل ذلك قوله لرجل من بني سلول [ص 9] :"
ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُّني ... فمضيتُ ثُمَّتَ قدتُ لا يَعْنيني
واعلم أن (أسير) بمعنى (سرت) [1] إذا أردت بـ (أسير) معنى (سرت) " [2] ."
وبالهامش:"قوله: واعلم أن أسير بمعنى سرت الخ. قال أبو سعيد (السيرافي) : إنما يستعمل ذلك إذا كان الفاعل قد عرف منه ذلك الفعل خلقًا وطبعًا, ولا ينكر منه في المضي والاستقبال، ولا يكون لفعل فَعَلَه مرّةً من الدهر".
قال عبد الرحمن: والاستمرار في كل شيء بحسبه، فقد يكون دواميًّا كقولك:"زيد يحبّنا"، وقد يكون تجدّديًّا كقولك:"زيد يزورنا"، ولا بدّ أن يكون تكرَّر في الماضي تكرُّرًا صار به عادة. وذلك يختلف، فالزيارة تحتاج إلى مرار عديدة، وأما في نحو قولك:"زيد يبارز الأسد"فيكفي أن يكون قد وقع منه مرتين فصاعدًا لأن العادة في مثل هذا تثبت بذلك.
(8) يأتي المضارع للتكرار بعد (ربما) كقوله:
ربّما تجزع النفوسُ من الأمـ ... ـرِ له فَرْجَةٌ كحلِّ العِقالِ [3]
(1) في طبعة هارون:"بمنزلة (سرت) ".
(2) كتاب سيبويه (1/ 416) . [المؤلف] . ط هارون (3/ 24) .
(3) من شواهد سيبويه (2/ 109، 315) ، وينسب إلى أمية بن أبي الصلت وغيره. انظر ديوانه (444، 586) .