وأنكر ابن عمر وغيره على من رُئِي بجبهته أثر السُّجود [1] .
وعن ابن مسعودٍ: أنَّ بعض المتعبِّدين جعلوا لهم مسجدًا في عُزلتهم = فقال:"قوموا بنا نهدم مسجد الضَّرار"، فخرج وهَدَمه [2] .
وكان الحسن البصري يُنكر على الذين يُخَشِّنون على أنفسهم في المَطْعَم والمَلْبَس [3] .
= أعينهم، وتطمئنَّ قلوبهم إلى ذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم، والغشيان عليهم، إنَّما هذا في أهل البِدَع، وهذا من الشيطان"."
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنَّف" (3154) ، والبيهقي في"الكبرى" (2/ 286) ، وغيرهما، من طُرُقٍ عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّه رأى أثرًا فقال:"يا عبد الله إنَّ صورة الرجل وجهه، فلا تُشِن صورتك". وفي الباب عندهما وغيرهما عن أبي الدَّرداء، ومجاهد، وغيرهما.
(2) لم أره مسندًا. وقد ذكره ابن سعد في"الطَّبقات" (6/ 206) قال:"وفي غير هذا الحديث: أنَّ عمرو بن عتبة ومعضد بن يزيد العجلي بَنَيَا مسجدًا بظهر الكوفة، فأتاهم ابن مسعود رضي الله عنه فقال: جئتُ لأكسر مسجد الخبال ..".
وقد ذكره الطُّرطوشي في"الحوادث" (ص 145) ثم أبو شامة في"الباعث" (ص 65) بنحوه.
وأصل الخبر في إنكار ابن مسعود رضي الله عنه على القوم الذين اجتمعوا للذَّكر بهيئةٍ مخترعةٍ في المسجد، لكن دون ذكر هدمه, أخرجه الدَّارمي في"مسنده" (204) وغيره.
(3) أسنده أحمد في"الزُّهد" (ص 267) وابن الجوزي في"تلبيس إبليس" (ص 240) أنَّ الحسن رأى فرقدًا وعليه جُبَّة صوف، فقال له: إنَّ التقوى ليس في هذا الكساء، إنَّما التَّقوى ما وَقَر في القلب وصدَّقَه العمل. وعنه أثران آخران كما في"تلبيس إبليس" (ص 241) .