فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 10385

إلاَّ أنَّ بعضهم تأوَّل خبرًا في الصِّيام، فسَرَد الصَّوم، وكان بعض أصاغرهم يواصل [1] .

ثم نشأ أفرادٌ من التَّابعين رغبوا في كثرة العبادة وحبِّ العُزلة، وظهر من بعضهم التَّخاشع في الهيئة والمشي والجلوس، والصَّعق عند الذَّكر، وظهر أثر السُّجود على الجبهة = فأنكر عليهم ذلك من أدركهم من الصَّحابة وكبار التَّابعين.

فأنكرت عائشة وغيرها على الذين يتخاشعون في الهيئة والمشي [2] .

وقال لهم قائلٌ:"لا تموِّتوا علينا ديننا" [3] .

(1) هو عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما، وروي أيضًا عن غيره, كما في"المصنَّف"لابن أبي شيبة (9692) وغيره، قال الحافظ في"فتح الباري" (4/ 204) :"بإسنادٍ صحيحٍ".

(2) اشتهر نسبة ذلك إليها في كتب ذمِّ البِدَع، وغريب الحديث، واللُّغة والأدب، ففيها: أنَّ رجلًا مرَّ بعائشة رضي الله عنها متماوتًا، فقالت: مالَهُ؟ قالوا: متخشِّعٌ! قالت:"هو أخشع من عمر! وكان إذا مشى أسرع، وإذا قال أسمع، وإذا ضرب أوجع". ولم أره مسندًا.

ويُنظَر:"الفائق"للزمخشري (1/ 280) ، و"النِّهاية"لابن الأثير (3/ 370) ، و"محاضرات الأدباء"للراغب (2/ 428) ، و"الباعث"لأبي شامة (ص 82) ، وغيرها.

وهو مسندٌ بنحوه عن الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها، كما أخرجه عنها ابن سعد في"الطَّبقات" (3/ 290) ، ومن طريقه الطَّبري في"تاريخ الرسل والملوك" (4/ 212) ، وغيرهما.

(3) اشتهر في كتب ذمِّ البِدَع، وغريب الحديث واللُّغة والأدب نسبة ذلك إلى عمر رضي الله عنه. ففيها: أنَّ عمر رضي الله عنه رأى رجلًا متماوتًا في إظهار النُّسك، فعلاه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت