فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 10385

تأويله إلاَّ عند الله والراسخون في العلم) [1] .

فلو كان المعنى على العطف لقال:"والراسخين"، كما لا يخفى.

وقد رُوِيَت عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه آثارٌ كثيرة تصرِّح بأنَّ المتشابه لا يعلمه إلاَّ الله تعالى وحده. انظرها في"الدُّر المنثور" [2] .

وسياق الآيات يدلُّ على ذلك؛ فإنّ قول الراسخين: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} ظاهرٌ في عدم علمهم بتأويله، وإنَّما علموا أنَّه حقٌّ لأنَّه من عند ربهم، فكأنَّهم قالوا: أمَّا ما عَلِمْنَا تأويله فقد عَلِمْنَا أنَّه حقٌّ بعِلْمِنَا بتأويله، وأمَّا المتشابه فإنَّنا نؤمن به؛ لأنَّه أيضًا من عند ربِّنا، فهو حقٌّ وإن لم نعلم تأويله.

= وقال في"التلخيص الحبير" (3/ 79 - 80) :"أُعِلَّ بالإرسال، وسماع أبي قلابة من أنسٍ صحيحٌ؛ إلاَّ أنه قيل: لم يسمع منه هذا، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على أبي قلابةً في"العِلل"، ورجَّح هو وغيره - كالبيهقي والخطيب في"المدرج"- أنَّ الموصول منه ذكرُ أبي عبيدة, والباقي مرسلٌ."

ورجَّح ابن الموَّاق وغيره رواية المرسل"ثم ذكر طرقًا للحديث لا يخلو شيءٌ منها من ضعفٍ."

وصحَّح الألباني الحديث في"الصحيحة" (1224) متصلًا، واستغرب إعلاله بالإرسال.

تنبيه: الحديث الذي اقتصر عليه البخاري هو ما أخرجه (3744) ومسلم (2419) ، بلفظ:"لكل أمةٍ أمينٌ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرَّاح".

(1) ينظر:"كتاب المصاحف"لابن أبي داود (1/ 309) ولفظه فيه:"قراءة عبد الله: (وإنْ حقيقة تأويله إلاَّ عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ...) ."

وذكره الطبري في"تفسيره" (5/ 221) بلفظ المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت