وهناك مصارعات ومقارعات، انظرها في:"روح المعاني" [1] إنْ أحببت.
وأوضح من هذا كلِّه: أنَّه صحَّ - كما في"المستدرك"وغيره [2] - عن ابن عباس - وهو المَدْعوُّ له بتعلُّم التأويل [3] - كان يقرأ: (وما يعلم تأويله إلاَّ الله ويقول الراسخون ..) .
وحُكيَ مثله عن أُبيِّ بن كعب [4] . وقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله:"أقرؤكم أُبيّ" [5] . وجاء عن ابن مسعود - وهو هو - أنه كان يقرأ: (وإن
(1) للآلوسي (3/ 83 - 87) .
(2) "المستدرك" (2/ 289) ، وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/ 116) ومن طريقه ابن أبي داود في"المصاحف" (1/ 348) ، والطبري في"تفسيره" (5/ 218) ، وأخرجه ابن الأنباري في"الأضداد" (ص 426) وغيرهم، من طريق معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه به.
(3) تقدم ذكره (ص 8 - 9) من هذه الرسالة.
(4) أخرجه الطبري (5/ 219) وابن أبي حاتم (2/ 599) من طريق ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أُبَيًّ رضي الله عنه بنحوه.
(5) أخرجه أحمد (3/ 184) والترمذي (3791) وابن ماجه (154) وابن حبان (7131، 7137، 7252) والحاكم في"المستدرك" (3/ 422) وغيرهم، من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه بلفظ:"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ..."وفيه:"وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب". قال الترمذي عقِبه:"حسنٌ صحيحٌ"، وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة؛ وإنَّما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط، وقد ذكرتُ علَّته في كتاب التلخيص".
وصحَّح إسناده ابن حجر في"الفتح" (7/ 93) ، وقال:"إلاَّ أنَّ الحفَّاظ قالوا: إنَّ الصَّواب في أوَّله الإرسال، والموصول ما اقتصر عليه البخاري". =