فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 10385

وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ أنه لما قدم الشام أتاه رجلٌ، فقال: استغفر لي، فقال: غفر الله لك، ثم أتاه آخر، فقال: استغفر لي، فقال: لا غفر الله لك ولا للأوَّل، أنبيٌّ أنا؟!

وعن زيد بن وهبٍ أن رجلًا قال لحذيفة رضي الله عنه: استغفرْ لي، فقال: لا غفر الله لك، ثم قال: هذا يذهب إلى نسائه فيقول: استغفرَ لي حذيفة، أترضى أن أدعو الله أن تكن (تكون) [1] مثل حذيفة [2] .

وعن ابن عُلَيَّة، عن ابن عونٍ، قال: جاء رجلٌ إلى إبراهيم، فقال: [518] يا أبا عمران، ادعُ الله أن يشفيني، فكره ذلك إبراهيم وقطَّب، وقال: جاء رجلٌ إلى حذيفة، فقال: ادعُ الله أن يغفر لي، فقال: لا غفر الله لك، فتنحَّى الرجل فجلس، فلما كان بعد ذلك قال: فأدخلك الله مُدْخَل حذيفة، أقد رضيتَ الآن؟ يأتي أحدكم الرجل كأنه قد أحصر [3] شأنه، ثم ذكر إبراهيم السنَّة فرَغَّب فيها، وذكر ما أحدث الناس فكرهه.

وعن منصورٍ، عن إبراهيم، قال:"كانوا يجتمعون فيتذاكرون، فلا يقول بعضهم لبعض: استغفر لنا". اهـ [4] .

فأما سؤال الدعاء في أمرٍ دنيويًّ فقد جاء عن بعض الصحابة أنهم سألوا

(1) التصحيح من المؤلف، وفي طبعة دار ابن الجوزي من الاعتصام 2/ 332: يجعلك.

(2) أخرجه أبو نُعَيمٍ في الحلية 1/ 277.

(3) كذا في الأصل، وفي طبعة دار ابن الجوزي من الاعتصام:"أحصى"، وهو الذي سبق أن نقله المؤلفُ عن ابن سعد في الطبقات قريبًا.

(4) الاعتصام 2/ 159 - 160. [المؤلف] . قال الشاطبيُّ:"وهذه الآثار من تخريج الطبريِّ في تهذيب الآثار له". ولم أجده في المطبوع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت