فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 10385

فأما سؤال الدعاء بالمغفرة ونحوها من غير النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقد كرهه بعض الصحابة وغيرهم.

قال ابن سعدٍ: أخبرنا محمَّد بن عبد الله الأنصاريُّ، ثنا أبو عونٍ، قال: كنا عند إبراهيم، فجاء رجلٌ، فقال: يا أبا عمران، ادع الله أن يشفيني، فرأيته أنه كرهه كراهةً شديدةً، حتى رَأَيْتُنَا عرفنا كراهية ذلك في وجهه - أو: حتى عرفتُ كراهية ذلك في وجهه -، ثم قال: جاء رجلٌ إلى حذيفة، فقال: ادع الله أن يغفر لي، قال:"لا غفر الله لك"، قال: فتنحَّى الرجل ناحيةً فجلس، فلما كان بعد ذلك قال:"أدخلك [517] الله مدخل حذيفة! أقد رضيت الآن؟"قال:"ويأتي أحدكم الرجل كأنه قد أحصى شأنه، كأنَّه كأنه" [1] ، فذكر إبراهيم السنَّة فرغَّب فيها، وذكر ما أحدث الناس فكرهه. اهـ [2] .

ونقل صاحب الاعتصام عن مهذَّب الآثار للطبريِّ أنه أخرج فيه عن مدرك بن عمران قال: كتب رجلٌ إلى عمر رضي الله عنه أن ادعُ الله لي، فكتب إليه عمر: إني لستُ بنبيًّ، ولكن إذا أقيمت الصلاة فاستغفر الله لذنبك.

= 20/ 553 - 555، ح 38168. وابن الجارود (غوث المكدود) ، بابٌ في الديات، 3/ 92 - 93، ح 777. والطبرانيُّ 6/ 41 - 42، ح 5455، والبيهقيُّ في كتاب السير، باب المشركون يسلمون قبل الأسر ... ، 9/ 116 وغيرهم، من طرقٍ عن ابن إسحاق وعن عبد الرحمن بن الحارث عن محمَّد بن جعفر بن الزبير عن زياد بن سعد بن ضميرة عن أبيه. قال الحافظ ابن حجرٍ في الإصابة 4/ 271:"إسناده حسنٌ"، مع أن فيه زياد بن سعدٍ، الذي قال عنه في التقريب:"مقبول". ولذلك ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود.

(1) كتب الشيخ بعد"كأنه"الثانية: مكرَّر.

(2) من طبقات ابن سعدٍ 6/ 193. [المؤلف] وهو في طبعة دار صادر 6/ 276 - 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت