ساعد الجد وواصل المسير بلا كلل ولا ملل؛ فشجرة الإيمان في القلب تثمر إذا سُقيت بروافد العمل الصالح؛ فتؤتي أكلها سلوكًا وتعاملًا حسنًا مع المجتمع، فالإيمان يَذْبُل وينكمش على حسب قوة الروافد وضعفها، وعلى حسب المؤثرات الخارجية التي ترد على القلب من الشهوات ونحوها، والقلب القاسي هو الذي لا تؤثر فيه المواعظ؛ لذا كان لزامًا على المسلم أن يتجنب ما يكون سببًا في قسوة قلبه من فضول الطعام والشراب والكلام والنظر والسماع، ويحرص على تحقيق قلبه من المؤثرات الخارجية.
4-البعد عن المعاصي:
بصرف البصر عما يحرم النظر إليه، وكذا حفظ اللسان والسمع وسائر الجوارح وإشغالها بما يخصها من عبودية، فيشغل البصر بالنظر في كتاب الله وتلاوة آياته والتفكر فيما في هذا الكون من مخلوقات ومطالعة كتب العلم، وهكذا سئل أحد السلف عن السبب في عجزهم عن القيام لصلاة الليل، فقال: قيدتكم ذنوبُكم.
فلا شك أن الذنوب تكون سببًا في حرمان العبد الطاعة والتلذذ بها، والذنوب -كما قال الإمام ابن القيم- جراحات، ورب الجرح وقع في مقتل.
5-أن يدرك ما ورد في فضل صلاة الفجر من الأجر العظيم والثواب الجزيل:
وما ورد في ذم تاركها مع الجماعة ومؤخرها عن وقتها من الزجر والتوبيخ، من ذلك ما رواه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله» رواه مالك ومسلم واللفظ له، ومن