الصفحة 16 من 21

الخاشعين الأوابين من أثر على أصحابها الذين يخرج أحدهم من صلاته وهو يُحسُ بأن كل صلاة تغسل ما في قلبه من أدران الدنيا، وتقربه إلى الله عز وجل.

أسباب الخشوع:

إذًا، فلابد من أسباب لقلة الخشوع، ولا ريب أن هناك خللًا ونقصًا في أدائها للصلاة، ولعلنا في هذه العجالة نستعرض بعض الأسباب المعينة -بإذن الله- على الخشوع في الصلاة وهي:

1-الإيمان الصادق:

والاعتقاد الجازم بما يترتب على الخشوع من فضل عظيم في الدنيا والآخرة، من الإحساس بالسكون والطمأنينة وراحة لا مثيل لها، وطيب نفس يفوق الوصف. قال تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } وروى مسلم عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله» والآيات والأحاديث الدالة على فضل الخشوع كثيرة.

2-الإكثار من قراءة القرآن والذكر والاستغفار:

وعدم الإكثار من الكلام بغير ذكر الله، كما في الحديث: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب! وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي» رواه الترمذي. فقراءة القرآن وتدبره من أعظم أسباب لين القلوب، قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت