بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الصلاة عمود الدين وقال تعالى: { وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } والصلاة والسلام على نبينا محمد، كان آخر وصيته لأمته عند خروجه من الدنيا الحض على الصلاة؛ لما لها من الأهمية في الدين، وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
الخشوع - أهميته وأثره:
إن الظواهر التي تظهر على الكثير -من قسوة القلب وقحط العين وانعدام التدبر- هي بسبب المادية التي طغت على قلوبنا فأصبحت تشاركنا في عبادتنا، ولا يمكن للقلوب أن ترجع لحالتها الصحيحة حتى تتطهر من كل ما علق بها من أدران. فهذا هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان يضع يده على الداء لهذه الظاهرة فيقول: «لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله عز وجل» [1] .
والخشوع الحق يطلق عليه الإمام ابن القيم (خشوع الإيمان) ، ويُعرفه بأنه (خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرة مُلتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء، وشهود نعم الله، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة؛ فيتبعه خشوع الجوارح) [2] .
(1) الوابل الصيب ص53.
(2) الروح لابن القيم ص232.