الصفحة 98 من 105

وأطلق جمع من أهل العلم تكفير من ينفي الرؤية؛ لأنها ثابتة في النصوص القطعية من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وأنكرها الجهمية والمعتزلة والرافضة والخوارج من الإباضية وغيرهم أنكروا الرؤية وقالوا إن الرؤية تستلزم الجهة والله جلا وعلا ليس في جهة لكن المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه في جهة العلو ليس فوقه شيء فإثبات الجهة ونفيها مما لم يقل فيه السلف ولم يرد به نص فإذا أطلقت الجهة نفيًا أو إثباتا لا بد من الاستفسار، فمن أثبتها مريدا بها جهة العلو فحق، وإن أريد بها جهة ثانية غير العلو فلا ومن نفاها مريدا بها نفي سائر الجهات غير العلو فكلامه صحيح وإن أراد بذلك نفي الجهة ويريد بذلك نفي العلو لله جلا وعلا على خلقه فكلامه باطل، فالله جلا وعلا مستوٍ على عرشه دائم من خلقه فوق سبع سماوات، وأدلة العلو أكثر من أن تحصر.

والمؤمنون يرون حقا ربهم:

المبتدعة اعتمدوا في نفي الرؤية على أنها تستلزم الجهة وبقول الله جلا وعلا لموسى ( صدق الله العظيم - - (( - - - رضي الله عنه - - - - ( [الأعراف: 142] ، وقالوا أن(لن) هذه للتأبيد يعني لن تراني أبدًا، والرد عليهم من وجوه:

أولا: أن لن لا تقتدي التأبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت