أقول ونظير ذلك بعض الشراح أو أكثر الشراح حينما يأتون إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيدي يقول: روحي في تصرفه إذا كان هذا الشارح ممن ينفي الصفات عن الله جلا وعلا بما في ذلك اليد، قلنا كلامك باطل؛ لأنك قلت مثل الكلام للفراري عن إثبات اليد لله جلا وعلا، وإذا كان عرف بأنه يثبت اليد لله جلا وعلا على ما لا يليق بجلاله وعظمته، وقال معنى الذي نفسي بيدي روحي بتصرفه كلام صحيح، إن هذه روح ليست في تصرف الله جلا وعلا، لكن إن كان قال ذلك متذرعًا هاربا عن إثبات الصفة جلا وعلا لا شك أن مثل هذا يرد عليه، وعلى كل حال النص في إثبات اليد لله جلا وعلا على ما لا يليق بجلاله وعظمته ولازمه ومعروف.
وأقول في القرآن ما جاءت به آياته
فهو القديم المنزل
في بعض النسخ الكريم، وفي بعضها العظيم ولا شك أن القرآن كريم كما دل على ذلك القرآن عظيم أيضا. أما القديم فلفظ أنكره شيخ الإسلام قد يثبته على سبيل التنزل في الرد على بعض الخصوم مقرونا بالأزل، القديم الأزل يعني المتناهي في القدم، وإلا القديم المفرد بدون الوصف بكونه أزليًا فلم يرد في النص المعتمد عليه، وهو أيضا لا يدل على التناهي والأولية، الله جلا وعلا هو الأول فليس قبله شيء، ولا يقال قديم لماذا؟ لأن الحداثة والقدم أمور نسبية فلو قدر أنك اشتريت آلة من الآلات إما سيارة أو قلم أو نعل، أو ثوب، اشتريت العام الماضي وفي هذه السنة اشتريت آخر فتأمر ولدك: ائتني بالقلم القديم أو ائتني بالقلم الجديد، ما اشتريته في العام الماضي هو القديم وما اشتريته في هذه السنة هو الجديد، فهل مثل هذا يمكن أن ينسب الرب أو ما يتعلق به من كلامه بمثله؟ لا يمكن لأنه قدم نسبي، لأنه قد يوجد ما هو أقدم منه إنما هو قديم بالنسبة لما حصل بعده.
@فهو القديم المنزل على نبيه عليه الصلاة والسلام
وأقول قال الله جلا جلاله
والمصطفى الهادي ولا أتأول