الصفحة 101 من 105

من أهل العلم كابن عباس وغيره من أثبتوا الرؤية رؤية الرب في الإسراء من قبل النبي عليه الصلاة والسلام، لكن المرجح عند أهل السنة أنه لم يره، أما رؤية الرب جلا وعلا في المنام في حديث اختصام الملأ الأعلى ما يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام رآه، وفيه أيضًا حوادث وقصص للصحابة ومن تبعهم بإحسان أنهم ذكره أهم رأوه.

على كل حال في حال اليقظة لا يمكن أن يراه أحد حتى يموت، فإذا دخل الجنة وهو من أهل الإيمان رآه إن شاء الله تعالى وأما في حال الدنيا لا، بالنسبة لما حصل في الرؤية والمنام، والإمكان حاصل.

والمؤمنون يرون حقا ربهم

صدقا اعتقادا جازما لأن ذلك ثبت بالنصوص القطعية وحكم جمع من أهل العلم بكفر من ينفي الرؤية.

وإلى السماء بغير كيف ينزل:

ينزل إلى السماء الدنيا على كيفية يعلمها الله جلا وعلا وتخفى عليه، وحديث النزول متواتر عند أهل العلم: «يَنْزَلُ رَبُّنَا في الثُّلُثِ الأَخِير» في بعض الرواية: «النِّصْفِ» وفي بعضها: «الثُّلُثِ الأَوَّلِ» .

وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى بسط الكلام على هذا الحديث في كتاب متوسط مطبوع ليس بمجلد وليس برسالة صغيرة يعني في حدود مائة صفحة أو أكثر شرح فيه حديث النزول وأجاب عن الإشكالات التي وردت عليه.

الله جلا وعلا ينزل إلى السماء الدنيا على كيفية الله أعلم بها نزولا حقيقيا لا يخلو منه العرش في قول أكثر أهل السنة، وإن قال بعضهم إنه يخلو منه العرش حال النزول لكن الأكثر أنه لا يخلو منه العرش والمبتدعة يقولون لا يمكن لماذا؟ لأنهم تصوروا النزول الإلهي كأنه نزول البشر يلزم عليه ما يلزم على نزول البشر وهذا الكلام ليس بصحيح يعني إذا وجد بعض ما يحير العقل بالنسبة لبعض المخلوقات فكيف بما يتعلق بالخالق؟.

بعض العقول تحتار عن بعض الأمور المنسوبة إلى المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت