وقال: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة... ) )ولم يقل (الله يبغض ثلاثة) لأن (( أبغض ) )أبلغ من (يبغض ) لأن لفظ (( أبغض ) )هو أفعل تفضيل يدل على المشاركة وزيادة ، أي: أن من يعصي الله من العصاة المسلمين فالله يبغضه ولكن بغضه لمن يحيي سنة الجاهلية أشد .
واعلم أن زوجها مشارك لها في هذا البغض الإلاهي ما دام أنه لا يعلمها ولا يزجرها لأنه مسئوول عنها ، وقوام عليها ، وهو يعلم من الحق مالا تعلم زوجته ، وعنده من العقل ما ليس عندها في الغالب ، وهذا طعن في رجولته وغيرته ، وهذا مما تأباه النفوس أشد الإباء فإن الله فطر الرجل على الحمية والغيرة وخصوصا في هذا الأمر ، وإلى الله المشتكى.
5-التبرج والسفور دعوة يهودية نصرانية ومن الذي يجهل أن التبرج والسفور والاختلاط دعوة يهودية نصرانية سخر اليهود والنصارى قواهم لنشرها وإفساد المسلمين بقبولها , وقد أغنى الله المسلمين بدينهم عما عند اليهود والنصارى من أباطيل .
6-المرأة المتبرجة إن لم تتب إلى الله لا تدخل الجنة ولا تجد ريحها، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"وهذا الحديث العظيم يبين أنه كلما تبرجت المرأة أكثر كان عليها العذاب أشد إذ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصف هؤلاء المتبرجات بأوصاف:"
أ- قوله: (( كاسيات عاريات ) )وأحسن ما قيل في تفسير هذه الكلمة أي كاسيات في الظاهر وعاريات في الحقيقة ، أي ترى من بعيد معها لباس فإذا اقتربت من الرائي رأى جسمها من شفافة لباسها ، وهذا والله موجود ، وحتى عند بيت الله الحرام.