3-التبرج: إحياء للجاهلية التي اعتز بها أبو لهب وأبوجهل ، قال الله مخاطبا نساء نبيه وجميع نساء المؤمنين: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب] ، وهذه الجاهلية قال فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها منتنة ) )رواه البخاري رقم 4095 ومسلم رقم 2584. من حديث جابر بن عبد الله.
وإذا كانت الدعوى بالجاهلية منتنة ولو كانت كلمة واحدة فما بالك بالتبرج والسفور الذي تكون المرأة معتادة عليه في الوظائف والدراسة وفي الحج والعمرة وفي الأعياد والزيارات واللقاءات والخروج من البيت لغير حاجات.
4-المرأة المسلمة المتبرجة هي أبغض إلى الله من كثير من عصاة المسلمين ، روى البخاري رقم 6882. وغيره من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أبغض الرجال إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه ) )قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ: (وسنة الجاهلية اسم جنس يعم جميع ما كان أهل الجاهلية يعتمدونه) اهـ.
قلت: والتبرج سنة من سنن الجاهلية المنصوص عليها برأسها ، وانظر إلى لفظ الحديث فقوله: (( مبتغ في الإسلام سنة الجاهلية) أفاد الحديث أن الابتغاء في حد ذاته سنة جاهلية ، والابتغاء هو طلب و إرادة ذلك الشيء، فما بالك إذا كانت المرأة قد قامت بإحياء السنة بالفعل أفلا يكون بغض الله لها أشد؟ بل ما بالك إذا صارت المرأة المتبرجة تدافع عن التبرج وتدعي أنه حضارة وتعترض على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتعقب على حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتصحح ما هي عليه من الخطأ والانحراف .