6-أن لا يشبه لباس الرجال: وقد جاءت أحاديث كثيرة في تحريم التشبه بالرجال من قبل النساء ، وسأكتفي بحديث واحد ، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم ) )وفي لفظ (( فأخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلانا وأخرج عمر فلانا ) )وفي لفظ (( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) )وهذا اللعن كاف لزجر المرأة التي تلبس لباسا خاصا بالرجال , وهذا الحديث عام يشمل تحريم تشبه النساء في كل شيء مختص بالرجال من لباس وغيره.
7-أن لا يشبه لباس الكافرات:فمعلوم من ديننا بالضرورة تحريم التشبه بالكفار .
حجاب المرأة في الحج
اعلمي أيتها المسلمة أن كل ما سبق ذكره من خطورة التبرج ، والأدلة على وجوب ملازمة الحجاب الشرعي وفضائله وشروطه هو الدليل على وجوب الحجاب الشرعي عموما في الحج وغيره ، إذ أن الفتنة حاصلة بتبرج المرأة في الحج وغيره ، والحاجة ماسة إلى التوبة والصلاح والعفة والحشمة .والأصل في التشريع العموم لكل مكان وزمان ، وحال ومآل ، فلا يخرج حال أو زمان أو مكان عن هذه القاعدة العظيمة إلا بدليل شرعي يدل على ذلك .
فقضية وجوب الحجاب الشرعي من القضايا الثابتة كما علمت لأنه من أعظم أنواع الأخلاق والعفة والحشمة ، وقضية التبرج من القضايا الثابتة حرمتها لأنها مؤدية إلى الفساد والإفساد في الأمة في أي وقت وفي أي زمان وفي أي حال ، وعلى هذا فلا يجوز أن يقال الحجاب الشرعي موكول إلى الناس على حسب عاداتهم وتقاليدهم وأحوالهم ، بل هو أمر شرعي ثابت إلى قيام الساعة ، لا يغيره زمان أو مكان أو حال أو قانون أو عادة من العادات ، وإلى جانب هذه الأدلة الدالة على وجوب ملازمة الحجاب الشرعي في كل وقت , فقد جاءت أدلة خاصة تبين شرعية الحجاب في الحج ومنها: