فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 51

6-حديث حفصة ـ رضي الله عنها ـ قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فقالت: كنا نداوي الكلمى ونقوم على المريض فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلى احدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لتلبسها أختها ) )وفي لفظ (( صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين ) )رواه البخاري رقم 1652وغيره.

وهذا الحديث استفيد منه وجوب الاحتجاب الكامل لأن المرأة السائلة أرادت أن تعرف حكم التخلف عن حضور العيدين بعذر عدم وجود الجلباب فهو دليل على ما كن عليه من الالتزام بأمر الحجاب لأن المانع لها من الخروج هو عدم وجود جلباب ، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمرين:

أحدهما: الخروج إلى مصلى العيد.

الثاني: استعارة جلباب . فأمره - صلى الله عليه وسلم - لها باستعارة جلباب يدل على وجوب الحجاب عند إرادة الخروج بين الرجال الأجانب ، ولوكان أمر الحجاب مستحبا فقط لكانت معذورة عنه باعتبار عدم وجوده.

والجلباب يبقى على ما هو المعروف انه الثوب الواسع الذي يغطي البدن كله ، كما هو ظاهر الآية الكريمة {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب] .

7-حديث فاطمة بنت قيس ، والقصة طويلة ، وخلاصة القصة أنها طلقت ثلاثا فأرادت أن تعتد عند أم شريك وكانت أم شريك تستضيف الضيفان فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( ...انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك ، فانتقلت إليه ) )رواه مسلم رقم1480.

وشاهدنا من الحديث (( فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك ) )فمنعه - صلى الله عليه وسلم - لها من بقائها عند أم شريك خشية أن يراها أصحابه عند وضع الخمار ، فدل على وجوب الاحتجاب لجميع البدن ، والخمار ما يغطى به الرأس والوجه والعنق ، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت