فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 51

13-المرأة المسلمة المتبرجة ترتكب أنواعا من المعاصي . روى البخاري رقم 6612 ومسلم رقم 2657 عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كتب على ابن آدم الزنا مدركا ذلك لا محالة العينان زناهما النظر والأذنان زناهما السمع واليدان زناهما البطش والرجلان زناهما المشي واللسان زناه التكلم والقلب زناه التمني والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) )ولفظ ابن آدم يشمل الرجال والنساء ، وهذا الحديث يبين أن التبرج لا يكون مقصورا على ظهور شيء من الجسم بل يكون التبرج بما ذكر في الحديث من تكلم المرأة مع الرجال الأجانب لغير ضرورة شرعية بل قد يكون وقاحة وقلة حياء ، وإذا مشت إلى الرجال وهي متعطرة فهذا تبرج آخر ، وإذا كانت متبخرة ولم تكن متعطرة فهذا تبرج أيضا .

والأجنبي هو: كل رجل يجوز له أن يتزوجها في وقت من الأوقات كابن عمها وابن عمتها ، وكل هذه أنواع من أنواع الزنا توصل إلى الزنا الأكبر الذي هو أدهى وأمر ، والذي هو أخبث الخبائث بعد الشرك بالله ، وعلى هذا فحقيقة التبرج هو كل قول وحركة وفعل ومظهر من المرأة لغير ضرورة شرعية يلفت أنظار الناس إليها ويميل بقلوبهم نحوها . ولا يستبعد أن المرأة في حجها تقع في كثير مما ذكر في الحديث إلى جانب إظهار ما حرم الله إظهاره عليها للأجانب فيكون الذنب أعظم ، وتكون المؤذاة للناس أشد بكثير لأن المتبرجة حينما توجهت وتحركت في الأماكن المقدسة فهي تلاقي في خطواتها رجالا بالعشرات بل بالمئات ، فكيف لا تكون قد ارتكبت أنواعا من المعاصي وفي المشاعر المقدسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت