فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 256

""""""صفحة رقم 22""""""

من كان يزعم أن سيكتم حبه . . . أو يستطيع الستر فهو كذوب الحب أغلب للرجال بقهره . . . من أن يرى للسر فيه نصيب وإذا بدا سر اللبيب فإنه . . . لم يبد إلا والفتى مغلوب إني لأحسد ذا هوىً مستحفظًا . . . لم تتهمه أعين وقلوب فاستحسن المهدي شعره وقال: قد عذرناك على إذاعة سرك ، ووصلناك على حسن عذرك ، إن كتمان السر أحسن من إذاعته . وقال زياد: لكل مستشير ثقة ، وإن الناس قد ابتدعت بهم خصلتان: إذاعة السر ، وترك النصيحة ، وليس للسر موضع إلا أحد رجلين: إما أخروي يرجو ثواب الله ، أو دينوي له شرف في نفسه ، وعقل يصون به حسبه ، وهما معدومان في هذا الدهر . وقال المهلب: ما ضاقت صدور الرجال عن شئ كما تضيق عن السر كما قال الشاعر: ولربما كتم الوقور فصرحت . . . حركاته للناس عن كتمانه ولربما رزق الفتى بسكوته . . . ولربما حرم الفتى ببيانه وقال آخر: إذا أنت لم تحفظ لنفسك سرها . . . فسرك عند الناس أفشى وأضيع وقال آخر: لساني كتوم لأسراركم . . . ودمعي نموم لسري مذيع فلولا الدموع كتمت الهوى . . . ولولا الهوى لم تكن لي دموع

محاسن المشورة

يقال: إذا استخار الرجل ربه ، واستشار نصيحه واجتهد ، فقد قضى ما عليه ، ويقضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت