فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 256

""""""صفحة رقم 12""""""

وليته ثم عزلته وخليته ، وأنا شفيعه ؛ فأحب أن تجعل له من قلبك نصيبه ، ولا تخرجه من حسن رأيك ، فتضيع ما أودعته وتتوى ما أفسدته . فعفا عنه ، ورده إلى عمله . قال: وغضب سليمان بن عبد الملك على ابن عبيد مولاه ، فشكا إلى سعيد بن المسيب ذلك ، فكتب إليه: أما بعد ، فإن أمير المؤمنين في الموضع الذي يرتفع قدره عما تقتضيه رعيته ، وفي عفو أمير المؤمنين سعة للمسيئين ، فرضي عنه . قال: وطلب العتابي من رجل حاجة ، فقضى له بعضها ، ومطله ببعض . فكتب إليه: أما بعد ، فقد تركتني منتظرًا لوعدك ، منتجزًا لرفدك . وصاحب الحاجة محتاج إلى نعم هنيئة . أو لا ، مريحة ؛ والعذر الجميل أحسن من المطل الطويل . وقد قلت بيتي شعر: بسطت لساني ثم أوثقت نصفه . . . فنصف لساني بامتداحك مطلق فإن أنت لم تنجز عداتي تركتني . . . وباقي لسان الشكر بالناس موثق قال: وكتب عمرو بن مسعدة إلى المأمون في رجل من بني ضبة ، يستشفع له بالزيادة في منزلته ، وجعل كتابه تعريضًا: أما بعد ، فقد استشفع بي فلان ، يا أمير المؤمنين ، لتطولك علي ، في إلحاقه بنظرائه من الخاصة فيما يرتزقون به ؛ وأعلمته أن أمير المؤمنين لم يجعلني في مراتب المستشفعين ، وفي ابتدائه بذلك تعدي طاعته . والسلام . فكتب إليه المأمون: قد عرفنا تصريحك له ، وتعريضك لنفسك ، وأجبناك إليهما ، ووقفناك عليهما . قال: وكتب عمرو بن مسعدة إلى المأمون كتابًا يستعطفه على الجند: كتابي إلى أمير المؤمنين ، ومن قبلي من أجناده وقواده في الطاعة والانقياد على أحسن ما تكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم ، واختلت أحوالهم ، فقال المأمون: والله لأقضين حق هذا الكلام ، وأمر بإعطائهم لثمانية أشهر . قال: وقدم رجل من أبناء دهاقين قريش على المأمون لعدة سلفت منه ، فطال على الرجل انتظار خروج أمر المأمون ، فقال لعمرو بن مسعدة: توسل في رقعة مني إلى أمير المؤمنين تكون أنت الذي تكتبها ، تكن لك علي نعمتان . فكتب: إن رأى أمير المؤمنين أن يفك أسر عبده من ربقة المطل بقضاء حاجته ، ويأذن له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت