الصفحة 43 من 53

و أثم، لكونه أكل مع الشك، و الأصل بقار النهار. الأصل (2/ 173 - 185) .

المبحث الثامن: العمل بغلبة الظن في دخول الوقت أو خروجه.

و فيه مطلبان:-

المطلب الأول: العمل بغلبة الظن في دخول الشهر أو خروجه.

و فيه مسألتان:-

المسألة الأولى: العمل بغلبة الظن في دخول الشهر.

و صورة ذلك: أن يخبره شخص برؤية هلال رمضان فيغلب على الظن صدقه.

الراجح والله أعلم أنه يعمل بغلبة الظن في دخول الشهر مطلقًا، إلاّ إن رد الحاكم شهادته، فلا يلزم العمل بقوله؛ لأن رد شهادته يورث الشك فيها.

و دليله: بأن الخبر عن دخول الشهر خبر ديني فيعمل فيه بغلبة الظن كالخبر بدخول وقت الصلاة.

المسألة الثانية: العمل بغلبة الظن في خروج الشهر.

و صورة ذلك: أن يخبره شخص أو أكثر برؤية هلال شوال.

يعمل بغلبة الظن في خروج الشهر إذا ثبتت الرؤية عند الحاكم، وإلاّ فلا.

و ذلك: لئلا يحصل الاختلاف، و تشتت الكلمة، و جعل مرتبة الحكم لكل إنسان. إلاّ إن كان منفردًا عن الحاكم فيعمل بغلبة الظن؛ لما سبق أن الراجح أن من رأى هلال شوال و كان وحده فله الفطر.

المطلب الثاني: العمل بغلبة الظن في دخول اليوم، أو خروجه.

و فيه مسألتان:-

المسألة الأولى: العمل بغلبة الظن في دخول اليوم.

و فيها أمران:-

الأمر الأول: في دخول اليوم.

يعمل بغلبة الظن في دخول وقت الصوم، فإذا غلب على الظن طلوع الفجر وجب الإمساك.

الأمر الثاني: في عدم دخوله.

و فيه فرعان:-

الفرع الأول: أن يتبين له دخوله.

و ذلك بأن يعلب على ظنه عدم طلوع الفجر فيأكل، فيتبين طلوعه.

و الراجح والله أعلم أنه يلزمه القضاء، لأن غلبة الظن معتبرة شرعًا.

و الدليل على ذلك: 1 - قوله تعالى {و كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} البقرة/187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت