5 -ما ورد أن ابن عمر أخذ دلوا من زمزم، و قال لرجلين: أطلع الفجر؟ قال أحدهما: قد طلع، و قال الآخر: لا. فشرب ابن عمر.
6 -ما ورد أن ابن عباس قال: كل ما شككت حتى يتبين لك.
7 -أن الأصل بقاء الليل فله الأكل، ما لم يتبين له خلاف هذا الأصل.
الأمر الثاني: إذا اتضح الأمر.
و فيه فرعان:-
الفرع الأول: إذا تبين عدم دخول الوقت.
من أكل شاكًا في طلوع الفجر، ثم تبين له عدم طلوعه، فلا أعلم خلافًا بين الأئمة الأربعة في أنه لا يجب عليه القضاء.
و دليله: أن الأكل لم يصادف وقت الصيام، و إنما صادف وقته، و هو الليل.
الفرع الثاني: إذا تبين دخول الوقت.
الراجح والله أعلم أن الوقت لم يدخل، فالصيام صحيح، ولا قضاء لأنه مأذون له في الأكل مع الشك
و الأصل بقاء الليل.
و الدليل على ذلك:- ما تقدم ذكره من الأدلة على جواز الأكل مع الشك حتى يتبين طلوع الفجر.
وجه الدلالة: دلت هذه الأدلة على أنه من أكل مع الشك في طلوع الفجر، ثم تبين له طلوعه أن صيامه صحيح، لأنه قد أذن له في الأكل مع الشك، و ما ترتب على المأذون غير مضمون.
المسألة الثانية: الشك في خروج الوقت.
و فيها أمران:-
الأمر الأول: إذا لم يتضح له الأمر.
لا أعلم خلافًا بين الأئمة الأربعة في أن من أكل، و هو يشك في غروب الشمس، و لم يتضح له الأمر أن وقت الصيام له يخرج، أنه يلزمه القضاء، مع الإثم.
والدليل على ذلك:
1 -أن وقت الصيام لم يخرج مع الشك في غروب الشمس.
2 -أن الأصل بقاء النهار.
الأمر الثاني: إذا اتضح له الأمر.
و فيه فرعان:-
الفرع الأول: إذا تبين له عدم خروج الوقت.
حكم هذا الفرع كحكم الأمر الأول، إذا لم يتضح له الأمر.
الفرع الثاني: إذا تبين له خروج الوقت.
من أكل و هو شاك في غروب الشمس ثم تبين له الغروب، فلا أعلم خلافًا في صحة صيامه، مع الإثم.
و دليله: أنه أتم الصيام المأمور بإتمامه إلى الليل.