الصفحة 42 من 53

5 -ما ورد أن ابن عمر أخذ دلوا من زمزم، و قال لرجلين: أطلع الفجر؟ قال أحدهما: قد طلع، و قال الآخر: لا. فشرب ابن عمر.

6 -ما ورد أن ابن عباس قال: كل ما شككت حتى يتبين لك.

7 -أن الأصل بقاء الليل فله الأكل، ما لم يتبين له خلاف هذا الأصل.

الأمر الثاني: إذا اتضح الأمر.

و فيه فرعان:-

الفرع الأول: إذا تبين عدم دخول الوقت.

من أكل شاكًا في طلوع الفجر، ثم تبين له عدم طلوعه، فلا أعلم خلافًا بين الأئمة الأربعة في أنه لا يجب عليه القضاء.

و دليله: أن الأكل لم يصادف وقت الصيام، و إنما صادف وقته، و هو الليل.

الفرع الثاني: إذا تبين دخول الوقت.

الراجح والله أعلم أن الوقت لم يدخل، فالصيام صحيح، ولا قضاء لأنه مأذون له في الأكل مع الشك

و الأصل بقاء الليل.

و الدليل على ذلك:- ما تقدم ذكره من الأدلة على جواز الأكل مع الشك حتى يتبين طلوع الفجر.

وجه الدلالة: دلت هذه الأدلة على أنه من أكل مع الشك في طلوع الفجر، ثم تبين له طلوعه أن صيامه صحيح، لأنه قد أذن له في الأكل مع الشك، و ما ترتب على المأذون غير مضمون.

المسألة الثانية: الشك في خروج الوقت.

و فيها أمران:-

الأمر الأول: إذا لم يتضح له الأمر.

لا أعلم خلافًا بين الأئمة الأربعة في أن من أكل، و هو يشك في غروب الشمس، و لم يتضح له الأمر أن وقت الصيام له يخرج، أنه يلزمه القضاء، مع الإثم.

والدليل على ذلك:

1 -أن وقت الصيام لم يخرج مع الشك في غروب الشمس.

2 -أن الأصل بقاء النهار.

الأمر الثاني: إذا اتضح له الأمر.

و فيه فرعان:-

الفرع الأول: إذا تبين له عدم خروج الوقت.

حكم هذا الفرع كحكم الأمر الأول، إذا لم يتضح له الأمر.

الفرع الثاني: إذا تبين له خروج الوقت.

من أكل و هو شاك في غروب الشمس ثم تبين له الغروب، فلا أعلم خلافًا في صحة صيامه، مع الإثم.

و دليله: أنه أتم الصيام المأمور بإتمامه إلى الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت