الراجح أنه يصلي حسب توقيت بلده، و عليه فيصوم حسب توقيت بلده. و يمكن معرفة دخول الوقت و خروجه عن طريق الآلات الحديثة.
المطلب الثاني: توقيت الصيام لمستقلي الغواصات.
توقيت الصيام هنا كتوقيت الصلاة، و على هذا فإنهم يلحقون بالقسم الثالث من أقسام البلدان ذات خطوط العرض العالية - بالنسبة للصلاة - و هذا إن كانت الغواصة غير متحركة، و كذا الصيام.
و إن كانت متحركة فإنهم يلحقون بمستقلي المراكب الفضائية - بالنسبة للصلاة - و كذا الصيام.
و يمكن معرفة الوقت عن طريق الآلات الحديثة. الأصل (2/ 171 - 172) .
نكمل اليوم بإذن الله ما توقفنا عنده من أهم الأحكام المتعلقة بأوقات الصيام.
المبحث السابع: الشك في دخول الوقت أو خروجه.
و فيه مطلبان:-
المطلب الأول: الشك في دخول الشهر.
و فيه مسألتان:-
المسألة الأولى: أن لا يجتهد في معرفة الشهر.
من اشتبه عليه شهر رمضان كالأسير أو المحبوس في مطمورة لزمه الاجتهاد، فإن صام بلا اجتهاد لم يجزئه،
و إن وافق رمضان.
و دليله: القياس على من اشتبه عليه وقت الصلاة أو القبلة، فصلى بلا اجتهاد، فإنه لا يجزئه مطلقًا.
المسألة الثانية: أن يجتهد في معرفة الشهر.
و فيها أمران:-
الأمر الأول: أن لا يتضح الأمر.
إذا اجتهد من اشتبه عليه الشهر و صام، و لم يتضح له أنه تقدم رمضان أو تأخر عنه، فإنه يجزئه.
والدليل على ذلك:
1 -أنه أدى فرضه باجتهاد، فأجزأه كما لو صلى في يوم الغيم بالاجتهاد.
2 -أن الظاهر من الاجتهاد الإصابة.
الأمر الثاني: أن يتضح له الأمر.
و فيه فروع:-
الفرع الأول: أن يوافق الشهر، أو ما بعده.
الراجح والله أعلم أنه يجزئه، عدا الأيام التي لا يصح صومها، لتمشيه مع يسر الشريعة و سماحتها.
و دليله: بأنه أدى فرضه بالاجتهاد في محله، كالصلاة في يوم الغيم إذا اشتبه وقتها و وافقه أو ما بعده.
الفرع الثاني: أن يوافق ما قبل الشهر.