البلدان التي تقع بين خطي عرض (45) و (48) درجة شمالًا و جنوبًا، و تتميز فيها جميع العلامات الكونية للأوقات في أربعة و عشرين ساعة، طالت الأوقات أو قصرت.
فالحكم هنا: أنه يلزم الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع فجرهم إلى غروب شمسهم.
و الدليل على ذلك: عموم قوله تعالى {و كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل} البقرة/187.
المطلب الثاني.
البلدان التي تقع فوق عرض (66) درجة شمالًا و جنوبًا، إلى القطبين و تنعدم فيها العلامات الكونية للأوقات، في فترة طويلة من السنة نهارًا أو ليلًا.
فالحكم هنا: كالحكم في توقيت الصلاة، و قد سبق أن ذكرت الخلاف مع الاستدلال، و بينت أن الراجح أنها تقدر جميع الأوقات - و من ذلك الصيام - في هذه البلدان بأقرب البلدان التي تتميز فيها العلامات الكونية، و ذلك خط عرض (45) درجة.
المطلب الثالث.
البلدان التي بين خطي عرض (45) و (66) درجة شمالًا و جنوبًا، و تنعدم فيها بعض العلامات الكونية للأوقات في عدد من أيام السنة، كأن لا يغيب الشفق الذي به يبتدئ وقت العشاء حتى يتداخل مع الفجر. و الحكم في هذا المطلب: كالحكم في المطلب السابق. الأصل (2/ 169 - 170) .
المبحث السادس: توقيت الصيام لمستقلي المراكب الفضائية والغواصات.
و فيه مطلبان:-
المطلب الأول: توقيت الصيام لمستقلي المراكب الفضائية.
توقيت الصيام لمستقلي المراكب الفضائية كتوقيت الصلاة، و قد سبق أن بينت انهم يلحقون - بالنسبة لتوقيت الصلاة - بالقسم الثالث من أقسام البلدان ذات خطوط العرض العالية - و هي التي تنعدم فيها الظواهر الكونية لفترة طويلة من السنة - إذ إن مستقلي المراكب الفضائية يتكرر لديهم طلوع الشمس
و غروبها عدة مرات، فلا يمكنهم الإستفادة من الظواهر الكونية بالنسبة للتوقيت.