الصفحة 36 من 53

الراجح والله أعلم أنه عند بقاء ما يتمكن به من القضاء، قبل رمضان الثاني، لظاهر القرآن و السنة.

و الدليل على ذلك:

1 -قوله تعالى {فعدة من أيام أخر} .

وجه الدلالة:

1 -دلت هذه الآية على تراخي قضاء رمضان، لأن الله أوجبه في عدة من الأيام مطلقة غير مقيدة بزمن.

2 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.

وجه الدلالة: دل هذا الحديث على تراخي القضاء لفعل عائشة رضي الله عنها، و إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها، لأن الظاهر إطلاعه صلى الله عليه وسلم.

و نوقش: بأن تأخير عائشة رضي الله عنها القضاء إلى شعبان لأنها معذورة بدليل ما جاء في الحديث.

قال يحيى: الشغل بالرسول صلى الله عليه وسلم.

و أجيب: بأن هذا الكلام مدرج من قبل يحيى، و يدل له قوله: فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

و دليلهم على وجوب القضاء عند بقاء ما يتمكن به من القضاء: 1 - حديث عائشة السابق.

وجه الدلالة: دل هذا الحديث على وجوب القضاء عند بقاء ما يتمكن به من القضاء، لأن عائشة رضي الله عنها لم تؤخر القضاء عن ذلك، و لو جاز لأخرته.

2 -أن الصوم عبادة متكررة، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية، كالصلوات المفروضة.

المسألة الثانية: ما يترتب على تأخير القضاء عن وقت الوجوب.

و فيها أمران:-

الأمر الأول: أن يكون التأخير لعذر.

من أخر قضاء رمضان عن وقت وجوبه حتى أدركه رمضان الثاني قبل إتمام القضاء، فلا شيء عليه.

و دليله: أنه معذور غير مفرط، ولا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها.

الأمر الثاني: أن يكون التأخير لغير عذر.

الراجح والله أعلم أنه لا يلزمه شيء، و لو أخره عدة رمضانات سوى الإثم، إذ الأصل براءة الذمة من الكفارة.

أولًا: الدليل على عدم وجوب الكفارة:

1 -قوله تعالى {فعدة من أيام أخر} البقرة/185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت