الراجح والله أعلم أنه عند بقاء ما يتمكن به من القضاء، قبل رمضان الثاني، لظاهر القرآن و السنة.
و الدليل على ذلك:
1 -قوله تعالى {فعدة من أيام أخر} .
وجه الدلالة:
1 -دلت هذه الآية على تراخي قضاء رمضان، لأن الله أوجبه في عدة من الأيام مطلقة غير مقيدة بزمن.
2 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على تراخي القضاء لفعل عائشة رضي الله عنها، و إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها، لأن الظاهر إطلاعه صلى الله عليه وسلم.
و نوقش: بأن تأخير عائشة رضي الله عنها القضاء إلى شعبان لأنها معذورة بدليل ما جاء في الحديث.
قال يحيى: الشغل بالرسول صلى الله عليه وسلم.
و أجيب: بأن هذا الكلام مدرج من قبل يحيى، و يدل له قوله: فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و دليلهم على وجوب القضاء عند بقاء ما يتمكن به من القضاء: 1 - حديث عائشة السابق.
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على وجوب القضاء عند بقاء ما يتمكن به من القضاء، لأن عائشة رضي الله عنها لم تؤخر القضاء عن ذلك، و لو جاز لأخرته.
2 -أن الصوم عبادة متكررة، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية، كالصلوات المفروضة.
المسألة الثانية: ما يترتب على تأخير القضاء عن وقت الوجوب.
و فيها أمران:-
الأمر الأول: أن يكون التأخير لعذر.
من أخر قضاء رمضان عن وقت وجوبه حتى أدركه رمضان الثاني قبل إتمام القضاء، فلا شيء عليه.
و دليله: أنه معذور غير مفرط، ولا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها.
الأمر الثاني: أن يكون التأخير لغير عذر.
الراجح والله أعلم أنه لا يلزمه شيء، و لو أخره عدة رمضانات سوى الإثم، إذ الأصل براءة الذمة من الكفارة.
أولًا: الدليل على عدم وجوب الكفارة:
1 -قوله تعالى {فعدة من أيام أخر} البقرة/185.