إذ هو خبر ديني.
والدليل على ذلك:
1 -حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيتموه فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا. وجه الدلالة: دل هذا الحديث على وجوب الصيام برؤية هلال رمضان، و هذا عام يشمل الحر و العبد.
2 -أن ما قبل فيه قول الحر، قبل فيه قول العبد كأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3 -أن الأخبار عن رؤية الهلال خبر ديني، فقبل من العبد كالإخبار عن دخول وقت الصلاة.
4 -أنه من أهل الفتيا، فقبل إخباره عن رؤية الهلال كالحر.
الجانب الثالث: رؤية المرأة.
الخلاف في هذا الجانب كالخلاف في الجانب السابق.
الجانب الرابع: رؤية الصبي المميز.
الراجح و الله أعلم أنه لا يثبت بها دخول الشهر. و دليله: أن الصبي لا يوثق بخبره، فلا تقبل شهادته.
الجانب الخامس: رؤية من ردت شهادته.
الراجح و الله أعلم أنه يثبت في حقه دخول الشهر، لأنه أحوط و أبرأ للذمة. و الدليل لعلى ذلك:
1 -قوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر فليصمه و من كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} البقرة/185
و هذا عام فيمن قبل الحاكم شهادته، أو ردها.
و نوقش: بأن معنى الآية أن من حضر منكم الشهر فليصمه، و من غاب عنه بسفر فعليه عدة من أيام أخر، بدليل سياق الآية.
و أجيب: بأن شهود الشهر شامل لرؤيته و معاينته و حضوره و إدراكه، بدليل قوله {أو على سفر} إذا المسافر غائب ليس بحاضر، فلا يصح تفسير الشهود بحضوره فقط.
2 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما: إذا رأيتموه فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا. و هذا عام فيمن قبل الحاكم شهادته، أو ردها.
و نوقش: بان الخطاب هنا لجماعة المسلمين أن يصوموا لرؤية الهلال، إذا ثبت شرعًا عند الحاكم، أما انفراد أحدكم بالصيام فلا يجوز، لقوله صلى الله عليه وسلم: صوموا يوم تصومون.
و أجيب: بأن الحديث عام، إذ لا مخصص له، و أما قوله صلى الله عليه وسلم: صوموا يوم تصومون، فغير مسلم كما سيأتي.