يوم الحساب: { إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } .
(الحساب) : أي يوم الحكم بالعدل ومحاسبة النفس.
اليوم الآخر: { ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ } .
(الآخر) : أي اليوم الذي لا يوم بعده.
مدة ذلك اليوم:
ويقول الحق تبارك وتعالى عن مدة ذلك اليوم العظيم: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } .
مصير الأرض والجبال:
ويُحدِّثنا الرب سبحانه وتعالى في كتابه العزيز عن الأرض والجبال في ذلك اليوم العظيم: { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ } ، وقال تعالى: { يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا } ، وقال تعالى: { إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } .
عند ذلك تزول الجبال عن موضعها وتُسوى بالأرض حتى لا يكون فيها مُنخفض أو مرتفع، قال تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا } .
فإذا صعدت يومًا ما إلى الجبال الشاهقة الصلبة أو نظرت إليها فتذكَّر ذلك اليوم العظيم الذي تُدك فيه تلك الجبال فتُصبح رملا ناعمًا.