وها هي الأرض التي مشيت عليها ستتكلم مخبرة بما عملت عليها من خير أو شر، بعد أن تصيبها تلك الزلزلة العظيمة الهائلة والتي على أثرها تُخرج الأرض ما في بطنها وتتكلم بما عُمِلَ عليها من خير وشر، فعندها يتكلم الإنسان مبهورًا بما حَصُل لها من تكسر واضطراب، قال تعالى: { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } .
مصير البحار:
أما حال البحار في ذلك اليوم فإنها تتفجر وتشتعل نارًا، وهي البحار العظيمة الهائلة التي تحوي من المخلوقات ما لا يعلمه إلا الله. قال تعالى: { وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ } ، وقوله: { وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ } .
مصير السماء:
وكذلك السماء بعد أن كانت ذا بناء عظيم هائل جميل المنظر، فإنها في ذلك اليوم العظيم تتشقق وتتفطر وتضعُف. قال تعالى: { يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا } ، وقوله: { إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ } ، وقوله: { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ } ، وقوله: { وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } .
أحوال الناس في ذلك اليوم العظيم:
أما حال الناس في ذلك اليوم، فيقول الله تعالى فيهم:
{ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } .