فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

وبأي ذنب قتلها ميسور

وإذا الجليل طوى السماء بيمينه

طي السجل كتابه المنشور

وإذا الصحائف عند ذاك تساقطت

تبدي لنا يوم القصاص أمور

وإذا الصحائف نشِّرت فتطايرت

وتهتكت للمؤمنين ستور

وإذا السماء كشِّطت عن أهلها

ورأيت أفلاك السماء تدور

وإذا الجحيم تسعرت نيرانها

فلها على أهل الذنوب زفير

وإذا الجِنان تزخرفت وتطيبت

لفتى على طول البلاء صبور

وإذا الجنين بأمه متعلق

يخشى القصاص وقلبه مذعور

هذا بلا ذنب يخاف جناية

كيف المصر على الذنوب دهور؟!

فماذا أعددنا لذلك اليوم العظيم؟

هل أعددنا له توحيدًا خالصًا من الشرك ومن التعلُّق بغير الله؟

هل أعدننا له بِرًّا للوالدين وصِلة للأرحام؟

هل أعددنا له محافظة على الصلاة حيث يُنادى لها؟

هل أعددنا له أكلًا حلالًا طيبًا بعيدًا عن الحرام؟

هل أعددنا له صيامًا وحجًّا مبرورًا وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر؟

هل أعددنا له تعفُّفًا عن الفواحش والآثام؟

هل أعددنا له لسانًا رطبًا من ذكر الله بعيدًا عن قول الزور والغيبة والنميمة؟

هل نفَّسنا عن مسلم كرب من كُرَب الدنيا؟ لقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنده كربة من كرب يوم القيامة» رواه مسلم.

هل تجاوزنا عن مُعسر أو وضعنا عنه؟ كما جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حُوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يُخالط الناس، وكان موسرًا (أي غني) فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال عز وجل: أنا أحق بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي» رواه مسلم. ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سرَّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت