فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 73

وأما ما أحدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف أوالسعي بأذكار مخصوصة أو أدعية مخصوصة فلا أصل له، بل مهما تيسر من الذكر والدعاء كفى،

فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه، وقال:"بسم الله والله أكبر"ولا يقبله، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه،

ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما نعلم،

وبعضهم يشير إلى الركن اليماني، أو يقبِّلونه، أو يكبِّرون عنده، وكل هذا مما لا أصل له، وإنما الثابت استلام الركن اليماني فقط. أما الحجر الأسود فهو الذي يُقَبَّل، ويُستلَم، ويشار إليه.

بالنسبة للطواف يشرع فيه الذكر لله-عز وجل- مطلق الذكر ؛ لكن ورد الدعاء المأثور فيستحب له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)

وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقبله، وقال:"الله أكبر"،فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حاذاه وكبر.

يشرع للطائف استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط كما يستحب له تقبيل الحجر الأسود واستلامه بيده اليمنى إذا يسر ذلك بدون مشقة ، أما مع المشقة والزحام فيكره ، و يشرع أن يشر للحجر الأسود بيده أو بعصا ويكبر أما الركن اليماني فلم يرد فيه فيما نعلم دليل يدل على الإشارة إليه وإن استلم الحجر الأسود بيده أو بعصا قبّله تأسيًا بالنبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ إذا لم يتيسر تقبيل الحجر

ولا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام، ولا سيما عند الزحام، والمسجد كله محل للطواف،

ولو طاف في أروقة المسجد أجزأه ذلك، ولكن طوافه قرب الكعبة أفضل إن تيسر ذلك.

لا يصح الطواف على الشاذوران ، وقال شيخ الإسلام ـ يرحمه الله ـ بجوازه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت