فإذا غربت انصرفوا إلى مزدلفة بسكينة ووقار يقول جابر في هذا اليوم: وما كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يُدفع أحد بين يديه-صلوات الله وسلامه عليه- ، ويقول: كنت أرى الناس أمامي مد البصر ، وأرى الناس ورائي مد البصر ، وأرى الناس عن يميني وشمالي مد البصر ورسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول:
(( أيها الناس السكينة ... السكينة ) )
إن النبي-صلى الله عليه وسلم- دفع من عرفات يقول أنس-رضي الله عنه- يصف رسول الأمة وهو يدفع من عرفات: كان يسير العَنَقَ فإذا وجد فجوة نص
1وأكثروا من التلبية 2وأسرعوا في المُتَّسع؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -،
لو قيل أن المحرم إذا دفع قبل الغروب فعليه دمٌ مطلقًا إلا جاهل نبه فرجع ولو بعد الغروب لكان له وجه .
تبدأ مزدلفة غربًا من وادي محسر، وتنتهي شرقًا بأول المأزمين من جهتها،
فلما أتى الشعب - وهو الذي قبل المشعر - دخل-عليه الصلاة والسلام- فيه وقضى حاجته ثم توضأ قال زيد-رضي الله عنه- يصف وضوئه أنه كان وضوءًا خفيفًا ، وكان رديفه زيد-رضي الله عنه وأرضاه- بن حارثة ،
ثم إنه -عليه الصلاة والسلام- أمر بلالًا فأذن ثم أمره فأقام فصلى بالناس المغرب ثلاث ركعات، ثم انتظر بقدر ما يحط الرحل ثم أمره أن يقيم فصلى بالناس العشاء ركعتين جمعًا بأذان وإقامتين من حين وصولها سواء وصلوا إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء .
السنة أن يؤخر الحاج المغرب والعشاء إلى مزدلفة
يصلي العشائين في مزدلفة فإن صلاها في الطريق أجزأ خلافًا لابن حزم.
أخذ بعض العلماء دليلًا على أن صلاة المغرب لا تصلى في عرفة وإنما ينتظر إلى يبلغ إلى مزدلفة فيصليها تأسيًا برسول الله-صلى الله عليه وسلم-
ومن أخطائهم أيضًا: استعجال بعضهم بالصلاة من غير تحرٍّ للقبلة