فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 73

ويستحب في هذا الموقف العظيم أن يكرر الحاج من الأذكار والأدعية، وما كان في معناها من الذكر والدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -،1 ويلح في الدعاء ويسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة. 2وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا كرر الدعاء ثلاثًا، فينبغي التأسي به في ذلك عليه الصلاة والسلام .

ويكون المسلم في هذا الموقف مخبتًا لربه سبحانه، متواضعًا له، خاضعًا لجنابه، منكسرًا بين يديه، يرجو رحمته ومغفرته، ويخاف عذابه ومقته، ويحاسب نفسه، ويجدد توبة نصوحًا؛ لأن هذا يوم عظيم ومجمع كبير، يجود الله فيه على عباده، ويباهي بهم ملائكته، ويكثر فيه العتق من النار، - وما يرى الشيطان في يوم هو فيه أدحر ولا أصغر ولا أحقر منه في يوم عرفة إلا ما رؤى يوم بدر؛ وذلك لما يرى من جود الله على عباده وإحسانه إليهم وكثرة إعتاقه ومغفرته. -"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء".

قد زعم بعض الناس:أن يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة أن حجته تعدل سبعين حجة، أو اثنتين وسبعين حجة، وليس بصحيح .

ولا يزال الحجاج في هذا الموقف مشتغلين بالذكر والدعاء والتضرع إلى أن تغرب الشمس،

إن النبي-صلى الله عليه وسلم- بعد أن فرغ من الدعاء انتظر حتى غابت الشمس ثم دفع-عليه الصلاة والسلام- إلى مزدلفة ،

وكان دفعه بعد مغيب الشمس وذهاب الصفرة فغابت عليه الشمس-صلوات الله وسلامه عليه- ثم بعد ذلك انطلق كما في حديث جابر وانتظر حتى ذهبت الصفرة ،

نص العلماء على أنه لا يدفع قبل ذهاب الصفرة يعني تقريبًا بما لا يقل عن درجة فلكية ينتظر حتى تذهب فيها الصفرة التي تلي مغيب الشمس .

ولا يجوز الانصراف قبل الغروب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف حتى غربت الشمس، وقال:"خذوا عني مناسككم".

مزدلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت