فأحياء ما اندرس من معالم الحنيفية وطمس معالم الشرك والوثنية والجاهلية ، وأذهب النعرات والعصيبة ، وبين الحلال والحرام وذَكرَ الناس به مسألة الأُخوة واستشعار المسلم بحق أخيه المسلم قال: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد ) )وكان يرفع أصبعه-عليه الصلاة والسلام- ثم ينكتها على الصحابة (( اللهم فأشهد ) )ثم قال-عليه الصلاة والسلام-: (( ألا فليبلغ الشاهد الغائب ) )وبين-عليه الصلاة والسلام- عظيم الحرمات وكان مما بين حرمته حرمة الربا وقال: (( إن الربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا عمي العباس بن عبدالمطلب ) )
فإذا زالت الشمس سن للإمام أو نائبه أن يخطب الناس خطبة تناسب الحال،1 يبين فيها ما يشرع للحاج في هذا اليوم وبعده، 2ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده والإخلاص له في كل الأعمال،3 ويحذرهم من محارمه، 4يوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والحكم بهما، والتحاكم إليهما في كل الأمور؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كله،
لا شك أن الوقوف بعد الزوال أحوط .
من وقف يوم عرفة قبل الزوال فقط فأكثر أهل العلم على عدم أَجْزَاء الوقوف
ذهب الأمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ و جماعة إلى أن من وقف في عرفة قبل الزوال يجزئه ذلك لعموم حديث عروة بن مضرس حيث قال النبي ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ ، و قد وقف بعرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فأطلق النهار ، قالوا: فهذا يشمل ما قبل الزوال وما بعده ولكن الجمهور على خلافه ، و أنه لا يجزئ الوقوف يوم عرفة إلا بعد الزوال لأنه ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ وقف بعد الزوال ، و هذا هو الأحوط
من وقف بعد الزوال أجزئه فإن انصرف قبل المغرب فعليه دم إن لم يعود إلى عرفة ليلًا أعنى ليلة النحر
من وقف بعرفة ليلًا أجزئه و لو مر بها مرورًا