والذهاب لمنى يوم التروية سنة وليس بواجب إن تيسر فالحمد الله ، وإن لم يتيسر فلا حرج عليه والدليل على ذلك: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال في حديث عروة بن مضرس-رضي الله عنه- لما قال: أقبلت من جبل طي أكللت راحلتي وأتعبت نفسي وما تركت جبلًا إلا وقفت عليه فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( من صلى صلاتنا هذه ) )يعني يوم النحر في الفجر بمزدلفة (( ووقف موقفنا هذا - بالمشعر - وكان قد أتى عرفات أي ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه
ويكثروا من التلبية إلى أن يرموا جمرة العقبة،
ويصلوا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر،
والسنة أن يصلوا كل صلاة في وقتها قصرًا بلا جمع، إلا المغرب والفجر فلا يقصران.
ولا فرق بين أهل مكة وغيرهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس من أهل مكة وغيرهم بمنى وعرفة ومزدلفة قصرًا، ولم يأمر أهل مكة بالإتمام، ولو كان واجبًا عليهم لبينه لهم.
يوم عرفة
يذهب إلى عرفة صبيحة اليوم التاسع بعد صلاة للفجر بمنىٍ بعد طلوع الشمس، لكن من لم يفعل ذلك وذهب إلى عرفة قبل ذلك فإن ذلك لا يؤثر على حجه
فخرج-عليه الصلاة والسلام- إلى عرفات من طريق ضب وهو الطريق الذي بأسفل جمرة العقبة .
وكان من هديهم -رضي الله عنهم- مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أنهم خرجوا ذاكرين لله قال أنس-رضي الله عنه-: غدونا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إلى عرفات فمنا الملبي ومنا المهلل ومنا المكبر فلم يعب أحدٌ منا على الآخر
ويسن أن ينزلوا بنمرة إلى الزوال، إن تيسر ذلك؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم
ونمرة هو: المنْبَسط الفسيح الذي بين حدود الحرم ووادي عرنة وهو يقرب من خمسائه متر نزل فيه-عليه الصلاة والسلام- فلم يدخل إلى عرفات قبل زوال الشمس ولا قبل صلاة الظهر ؛ وإنما نزل قبلها فضربت له القبه-صلوات الله وسلامه عليه- في هذا الموضع فنزل فيه
إذا زالت الشمس ركب المحرم من نمرة إلى عرفة .